محمد الكرمي

57

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة المنافقين ) مدنية وهي 11 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) اشعار بل اخطار من اللّه لرسوله في موقفه مع المنافقين وانها ما هي سماتهم يا محمد يجيئك المنافقون فيقولون لك نشهد انك لرسول اللّه فيؤكدون كلامهم كما ترى بأنّ واللام والجملة الاسمية واللّه تعالى يعلم انك لرسوله كما قالوا ولكنه تعالى يشهد ان المنافقين لكاذبون لان ما يقولونه بألسنتهم لا يوجد في قلوبهم الّا ضدّه تراهم يحلفون على مطالبهم لتثبيتها ولكنهم يتترسون بهذه الايمان حتى يعملوا عملهم ضد الأيمان والإسلام ويصدّون عن سبيل اللّه القويمة انهم ساء ما يعملونه من عمل ، ذلك تعليل للتترس بالأيمان والصد عن سبيل اللّه